السمات المشتركة في لغة الاشارة

الإيماء والحركات

لغة الإشارة تعتمد على أنها تدارك بالعينين وأن عدداً من الإشارات ألت تحاكي التلويح باليد وداعاً أو بالتهديد أو الوعيد وبعض الإشارات تحاكي و تدل على الأشياء التي تقوم بها مثال ذلك عندما نرفع الكأس إلى الفم للدلالة على الشرب أو على استعمال فرشاة المعجون أو نظافة الأسنان وهكذا وهنا تكون حركة الأيدي في الإشارة أسرع وأقصر منها في إتيان الفعل نفسه وفي بعض الإشارات يحاكي شكل الشيء المراد الدلالة عليه وهنا تتحرك الأيدي مقلدة حركة نفس الشيء ويأتي ذلك في الإشارة الدالة عل الطائر أو التي تدل على الفراشة عندما تحاكي الإشارة حركة الناحين.

وقد تكون الإشارات في كثير من الحالات لا تعدو إن تكون إشارة نموذج أو إلى شيء المراد التحدث عنه أو مثل ذلك نحن نشير إلى أعلى للدلالة على السماء أو إلى الشفتين للدلالة عليها وقد نشير إلى السماء للدلالة على اللون الأزرق وعندما نلجأ للإشارة لمخاطبة الناس أو التحدث عن نفسك وعن الآخرين فحين تشير إلى بدنك تعنى ((أنا)) وعندما إلى محدثك تعني ((أنت))
وعندما تقتنع بإتقانك الإيماء الحركات تجد من السهل عليك التفكير في طرق للتخاطب مع أشخاص صم.. مثال ذلك يمكنك مثلا أن تدل على أسد بتشكيل يديك على هيئة مخلبين وإضفاء الشراسة على وجهك أو بتحريك يدك فوق ظهر رأسك كما لو كنت تلمس عفرة أسد فقد تصلح أي من الإشارتين للدلالة على ((أسد)) وهذه السمة من سمات للغة الإشارة من حيث احتوائها على الإيماء والحركات تيسر التخاطب مع الأشخاص الصم حتى عندما لا تعرف  بضع إشارات غير انه ينبغي لك إن تذكر إن الأشخاص الصم قد تكون لديهم إشارة موحدة لأي من الأشياء التي تريد التحدث عنها فربما هم لا يستخدمون مثلاً سوى إشارة تشكيل يديك على هيئة مخلبين وإخفاء الشراسة على وجهك دون الإشارة التي تدل على عفرة الأسد وفي تلك الحالة ينبغي إن تستخدم الإشارة الموحدة ولكن في بعض الأحيان قد تشعر إن الإشارة الموحدة التي يستخدمها أناس صم لا يرتفع في وصفها الشيء المقصود إلى مستوى الجودة الذي تبلغه إشارة ابتكرها ولكن يجب إن تخدم الإشارة التي يؤثرها الصم أنفسهم.

الإيقاع واستخدام اللغة الجسدية

عندما ترى أشخاصاً صماً يأتون فإننا سنهتم بما تفعله أيديهم لكننا سوف نلاحظ أن الصم لا يقتصرون على استخدام أيديهم في الإشارة بل يستخدمون أجسامهم ووجوههم فعندما يريدون إضفاء نوع من الإيقاع على إشارتهم فإنهم يستخدمون حركات أجسامهم كما نفعل نحن عند الحديث فنحن نغير السرعة ونغمة الصوت للدلالة على الحدود من الجمل أما الصم فهم يأتون بوسائل بصرية للدلالة على تلك الحدود من خلال حركات طفيفة بأجسامهم وإحداث تغيرات على تعبير وجوههم والرأس تستخدم حركاتها للتعبير عن النفي والإثبات و تعبير الوجه للدلالة عن مشاعر الفرح والحزن والخوف، ويجب أن تعير تعابير وجهك قدراً من الاهتمام عندما تتحدث مع الصم وقد يستخدم الفم وحركات الشفاه مصحوبة بإشارات اليد بحيث تصف شيئاً معيناً مثال ذلك بأنك تحرك يدك كأنك تمسك قلماً للتشبيه بحركة الكتابة ويلازمها حركات معينة بشفتيك للدلالة على إن شخصاً تسرع في الكتابة أو لم يلق عناء أو تشد عضلات وجهك أو تغمض عينيك نصف إغماضه للدلالة على إن شخصاً كتب بصعوبة من ذلك نجد إن أجزاء الجسم خاصة العينين والوجه واليدين لهما دوراً أساسياً وبارزاً في توضيح الإشارات ويحدث أحياناً إن يستخدم الشخص الأصم كلتا اليدين ليأتي إشارتين في وقت واحد.

لغة الإشارة والمحاكاة

بعض الإشارات التي يستخدمها الصم تعتمد في أساسها على المحاكاة فكثيراً ما يأتي إشارة ((يمشي)) بأن تبرز سبابتك وأصبعك الوسطي منفرجتين ومشيرتين ال أسفل محاكاة للساقين ثم تحرك الإصبعين محاكاة الكيفية التي يمشي بها الناس وأين يسيرون وكيف وقد تتشكل كل أصابع اليد لمحاكاة حركة الوقوف – الجلوس وأيضا الأدوات التي نستخدمها مثل ((السرير)) ونحن لا نستطيع إن نستخدم شكل اليد والإصبعان السبابة والوسطي منفرجتان إلا عندما نتحدث عن إنسان أو حيوان من ذوات الساقين كالدجاجة مثلاً وسوف نجد أن الأشخاص الصم قد تختلف إشارة اليد لديهم من بلد إلى آخر عندما يتحدثون عن السيارات أو الدراجات أو القوارب أو الفيلة أو ما إلى ذلك.